ويستدل على طهارة آباء الأنبياء والأوصياء ( ع ) بوجوه :
الدليل الأول :
قوله تعالى :
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 219 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 220 )
( الشعراء / 219 - 220 ) .
تقرّر الآية أن اللّه سبحانه كان يرى نطفة النبي النورانية عندما كانت تتقلّب في أصلاب أجداده الطاهرين ، كما أنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم تحت رعاية اللّه تعالى عندما كان يقوم بالعبادة في مكة والمدينة . وفي الآية تقديم وتأخير لوجود الواو التي لا تفيد الترتيب بنظر النحويين .
قال الطبرسي « قدّس سره » :
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
معناه ؛ تقلّبك في الموحدين من نبي إلى نبي حتى أخرجك نبينا عن ابن عبّاس في رواية عطا وعكرمة وهو المروي عن الإمامين أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهم السّلام قالا : في أصلاب النبيين ، نبي بعد نبي حتى أخرجه من صلب أبيه من نكاح غير سفاح من لدن آدم عليه السّلام « 1 » .
قال الطوسي « قدّس سره » :
الَّذِي يَراكَ
يا محمّد
وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ
أي أنه أخرجك من نبي إلى نبي حين أخرجك نبيّا ، قيل : معناه يراك حين تصلي وحدك ، وحين تصلي في جماعة ، وقال قوم من أصحابنا : إنه أراد تقلّبه من آدم إلى أبيه عبد اللّه في ظهور الموحدين ، لم يكن فيهم من يسجد لغير اللّه » « 2 » .
قال علي بن إبراهيم القمي « قدّس سره » :
حدثني محمد بن الوليد عن محمد بن الفرات عن أبي جعفر عليه السّلام :
الَّذِي يَراكَ حِينَ تَقُومُ ( 219 ) وَتَقَلُّبَكَ فِي السَّاجِدِينَ ( 220 )
أصلاب النبيين « 3 » .
قال المجلسي ( قدّس سره ) :
اتفقت الإمامية ( رضوان اللّه عليهم ) على أنّ والديّ الرسول ، وكلّ أجداده
هامش
( 1 ) مجمع البيان : ج 7 ص 207 .
( 2 ) التبيان في تفسير القرآن : ج 8 ص 68 .
( 3 ) تفسير القمي : ج 3 ص 25 وورد بطريق آخر في كنز الفوائد ، لاحظ البحار : ج 15 ص 3 ح 2 .