الرواية الثانية : عن هشام بن الحكم مثله وزاد فيه :
ثم يلزمك إن ادّعيت اثنين فلا بدّ من فرجة حتى يكونا اثنين فصارت الفرجة ثالثا بينهما قديما معهما فيلزمك ثلاثة ، وإن ادّعيت ثلاثة لزمك ما قلنا في الاثنين حتى يكون بينهم فرجتان فيكونوا خمسة ، ثم يتناهى في العدد إلى ما لا نهاية لا في الكثرة « 1 » .
الرواية الثالثة : عن هشام بن الحكم قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : ما الدليل على أن اللّه واحد ؟
قال عليه السّلام : اتّصال التدبير وتمام الصنع كما قال عزّ وجلّ : لو كان فيهما آلهة إلّا اللّه لفسدتا « 2 » .
الرواية الرابعة : ما أوصى به أمير المؤمنين ابنه الإمام الحسن عليه السّلام :
واعلم أنّه لو كان لربّك شريك لأتتك رسله ، ولرأيت آثار ملكه وسلطانه ، ولعرفت صفته وفعاله ، ولكنّه إله واحد كما وصف نفسه ، لا يضادّه في ذلك أحد ولا يحاجّه وأنه خالق كل شيء « 3 » .
تنبيه : لا يخفى على اللبيب أن خطاب أمير المؤمنين عليه السّلام لابنه الحسن عليهما السّلام في هذه الرواية من باب إيّاك أعني واسمعي يا جارة ، وذلك لتنزّه المعصوم عليه السّلام عن مطلق الجهل لا سيما فيما يتعلق بالتوحيد .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 3 ص 230 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 3 ص 229 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 3 ص 234 .