تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
فالكتاب الكريم مشحون بالآيات الدالّة على الوحدانية ونبذ الشرك والصنمية وعبادة الأوثان منها قوله تعالى :
وَإِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ
( البقرة / 164 ) .
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
( البقرة / 256 ) .
لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ
( البقرة / 285 ) .
وَما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ
( آل عمران / 63 ) .
قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ تَعالَوْا إِلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضاً أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ . . .
( آل عمران / 65 ) .
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً
( النساء / 49 ) . وأما السنّة المطهرة فمنها : الرواية الأولى : عن هشام بن الحكم قال : إنّ زنديقا سأل الإمام الصادق عليه السّلام : لم لا يجوز أن يكون صانع العالم أكثر من واحد ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : لا يخلو قولك : أنهما اثنان من أن يكونا قديمين قويّين ، أو يكونا ضعيفين ، أو يكون أحدهما قويّا والآخر ضعيفا ، فإن كانا قويين فلم لا يدفع كلّ واحد منهما صاحبه ويتفرّد بالربوبية ؟ وإن زعمت أنّ أحدهما قويّ والآخر ضعيف ثبت أنه واحد - كما نقول - للعجز الظاهر في الثاني ، وإن قلت : أنهما اثنان لم يخل من أن يكونا متّفقين من كل جهة ، أو مفترقين من كل جهة ، فلمّا رأينا الخلق منتظما والفلك جاريا واختلاف الليل والنهار والشمس والقمر دلّ صحة الأمر والتدبير وائتلاف الأمر على أنّ المدبّر واحد « 1 » .
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 3 ص 230 .
الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية — صفحة 246 | الشيخ محمد جميل حمود