[ الأمر الأول الصفات الثبوتية ]
الصفة الثبوتية ( 1 ) « الحياة »
تعريفها : مما لا ريب فيه أن « الحياة » من أهم الصفات الثبوتية للّه تعالى ، واسم « الحي » له مدخلية في إحياء المعدمات .
وقد تسأل : هل للحياة مفهوم حتى تعرّف به مع أنها من أوضح الواضحات ؟
والجواب : إن إطلاق « الحياة » عليه تعالى يختلف عما أطلق على غيره ، فالحياة مسبوقة دائما - عند المخلوقات - بالعدم ، يعني أن الشيء المحيا ، وجد بعد أن كان معدوما ، فالحياة مسبوقة دائما بالعدم ، وهي ضد الموت ، وهذا لا ينطبق بشيء منه على الخالق عزّ شأنه .
ولا أحد يخفى عليه هذا الأمر ، ولكن مع هذا اختلفت أنظار العلماء في تبيين حقيقتها وجوهرها إلى عدّة آراء :
الأول : الجذب والتماسك .
الثاني : النمور والإحساس .
الثالث : الفعل والإدراك .
فالجذب والتماسك هما حياة الجماد لقوة التماسك الموجودة فيه ، والنمو والإحساس هما حياة النبات والحيوان حيث لهما قوة الشعور والحس ؛ ومن اطّلع على عجائب خلقة النبات والحيوان وما لهما من عجيب التصرّف لآمن بأن كل شيء في عالم الوجود ينطبع على الحس والشعور
وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ