« كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي . . . » .
« 1 »
4 . انتصار الحقّ على الباطل
إنّ آيات الذكر الحكيم كما أنّها تؤكد على أنّ النظام التكويني هو نظام الخير والصلاح وانّ الخير سيتغلب على الشر قطعاً ، وكذلك ترى النظام الاجتماعي المبني على الحقّ والتوحيد والعدل هو النظام المستحكم والذي ستكون له الغلبة والانتصار على النظام الباطل المبني على الشرك والجور والطغيان ، وانّ العاقبة الحميدة والنصر النهائي سيكون من نصيب الصالحين والصادقين والمؤمنين حيث قال سبحانه :
« بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ . . . » .
« 2 »
وفي آية أُخرى نرى القرآن الكريم يصف الحق والباطل بأجمل وصف وأدق تعبير حيث يشبّه الحق ب « الماء » والباطل ب « الزبد » وانّه خلال حركة الحقّ ومسيرته الطويلة سيمتطي الباطل ظهر الحق ويعتلي على رقبته فترة وجيزة ، ولكن سرعان ما تنجلي الغبرة عن زوال الباطل « الزبد » من الوجود وتنتهي وتزول كلّ آثاره من المجتمع ولم يبق في الساحة إلّا الحقّ الذي هو كماء الحياة يبقى يسري في العروق ليبعث فيها الدفء والحياة والحركة .
يقول سبحانه :
« . . . فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفاءً وَأَمَّا ما يَنْفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ . . . » .
« 3 »
هامش
( 1 ) . المجادلة : 21 .
( 2 ) . الأنبياء : 18 .
( 3 ) . الرعد : 17 .