تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
وفي آية ثالثة هناك إشارة إلى أنّ العاقبة للمتّقين
« . . . وَالْعاقِبَةُ لِلتَّقْوى » .
« 1 »

2 . استقرار رسالة اللَّه في الأرض وإشاعة الأمن

لقد وعد القرآن الكريم بأنّ الإسلام سيعمّ المعمورة بأسرها وأنّ النصر النهائي حليف المسلمين ، ولكنّ هذا الوعد الإلهي - الذي لا بدّ أن يقع يوماً ما - لم يتحقّق حتّى هذه اللحظة ، ولكن الروايات الشريفة تؤكد انّ هذا الوعد الإلهي القطعي سيتحقّق في ظروف خاصة وفي دورة تاريخية أُخرى ، وهي التي يمسك فيها زمام الأُمور كلّها آخر وصي من أوصياء الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، الا وهو الحجة بن الحسن الإمام المهدي ( عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) ، وحينئذٍ سيملأ الأرض - شرقاً وغرباً - قسطاً وعدلًا بعد ما ملئت ظلماً وجوراً . يقول تعالى مشيراً إلى هذا الوعد الإلهي الحقّ :
« هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ » .
« 2 »
*
وفي آية أُخرى إشارة إلى نفس هذا المضمون ولكن بعبارة أُخرى حيث عبّرت الآية عن تلك الحقيقة بأنّ نور اللَّه سبحانه لن يطفأ أبداً مهما حاولوا ذلك فقال تعالى :
« يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
. « 3 »
هامش
( 1 ) . طه : 132 . ( 2 ) . التوبة : 33 ؛ والصف : 9 . ( 3 ) . الصف : 8 .