لنا حقيقة الأمر وتضع اليد على ذلك المجهول الذي طالما انتظرنا تحقّقه ، وذلك في عصر ظهور المهدي المنتظر ( عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) .
إنّ الروايات الكثيرة قد تحدّثت وبصورة قطعية عن تطوّر البشرية وتكاملها عقلياً وفكرياً وفي مجال التطور الصناعي والتكنولوجي ، كما أنّها قد تحدّثت عن شمول العدل الإلهي لجميع ربوع المعمورة ، وانّ رسالة التوحيد هي التي تعم البشرية في نهاية المطاف .
وها نحن نذكر هذه الروايات بصورة مختصرة مكتفين بذكر رواية واحدة لكلّ موضوع من المواضيع التي سنذكرها .
مستقبل البشرية وفقاً للأحاديث الإسلامية
1 . تكامل العقول
لا ريب أنّ لمرور الزمان والتجارب التي خاضها الإنسان خلال رحلته الطويلة - سواء كانت تلك التجارب حلوة أم مرّة - دورها الفاعل في تطوّر العقل البشري وتكامله ونمو استعدادات الإنسان وقابلياته ، حيث يدرك وفي ضوء الرعاية واللطف الإلهي ، انّ جميع النظريات والإيديولوجيات والمدارس الفكرية الوضعية عاجزة عن وضع الحلول المناسبة والعلاج الناجع لحلّ معضلة الإنسان ومشاكله الاجتماعية والروحية والنفسية ، ولذلك سوف يستجيب بسرعة وبدون أدنى تردّد لنداء المحرر والمنقذ العالمي الحجة ابن الحسن المهدي ( عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) بكلّ اطمئنان وبكلّ ارتياح واشتياق ، ولذلك ورد عن الإمام الباقر عليه السلام قوله :