« إذا قام قائمنا وضع اللَّه يده على رؤوس العباد فجمع بها عقولهم وكملت به أحلامهم » . « 1 »
2 . التطور والتكامل الصناعي
من الواضح جداً انّ الثورات والتحوّلات الاجتماعية تحتاج إلى وسائل مادّية تمكّنها من النجاح والانتشار ، وهذا الأمر يسير بصورة طردية مع حركة وسعة هذه الثورة ، فلا ريب أنّ الثورة العالمية تحتاج إلى وسائل وأجهزة تكنولوجية متطوّرة جداً حتّى تتمكن من إيصال ندائها إلى جميع سكان العالم في أقصى الأرض شرقاً وغرباً ، وانّه من دون ذلك التطوّر والتكامل الصناعي لا يمكن أن يتسنّى للثورة الاجتماعية أن تنجح في إيصال رسالتها إلى العالم بأسره . من هذا المنطلق نجد أنّ الروايات الشريفة قد أكّدت على أنّه في عصر الإمام المهدي ( عجّل اللَّه تعالى فرجه الشريف ) تصل حالة التطور والتكامل العلمي إلى درجة يصبح فيها العالم بحكم القرية الواحدة وانّ من يسكن في المشرق يتحدّث إلى من يسكن في المغرب ويرى صورته .
فقد ورد عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام :
« إنّ المؤمن في زمان القائم وهو بالمشرق ليرى أخاه بالمغرب وكذا الذي في المغرب يرى أخاه الذي بالمشرق » . « 2 »
وهناك رواية أُخرى تسلّط الضوء على تلك الحقيقة بأوضح بيان وبصورة أجلى حيث ورد فيها :
« إنّ قائمنا إذا قام مدّ الله لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم ،
هامش
( 1 ) . منتخب الأثر : 483 .
( 2 ) . منتخب الأثر : 483 .