وخصائص هذه الطائفة .
وفي البداية لا بدّ من تركيز البحث على متعلّق السبق وانّهم إلى أيّ شيء سبقوا حتّى نالوا ذلك المقام السامي وفازوا بتلك المنزلة الرفيعة ؟
الذي يستفاد من بعض الآيات انّ متعلّق السبق هو الخيرات والحسنات ، بمعنى أنّهم سبقوا إلى نيل الخيرات وكسب الحسنات ، قال تعالى :
« أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ »
. « 1 »
وفي آية أُخرى يقول سبحانه :
« ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ بِإِذْنِ اللَّهِ . . . » .
« 2 »
وهذه الآية تقسّم العباد إلى ثلاث طوائف :
1 .
« ظالِمٌ لِنَفْسِهِ »
.
2 .
« وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ »
.
3 .
« وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ »
.
ولأمير المؤمنين عليه السلام كلام يصلح أن يكون تفسيراً لهذه الآية حيث قال عليه السلام :
1 . « ساع سَريعٌ نَجا ،
2 . وَطالِبٌ بَطيءٌ رَجا ،
3 . وَمُقَصِّرٌ فِي النّارِ هَوى » . « 3 »
هامش
( 1 ) . المؤمنون : 61 .
( 2 ) . فاطر : 32 .
( 3 ) . نهج البلاغة : الخطبة 161 .