تتجسّم أعماله تلك بصورة الطريق والصراط الذي يقوده إلى الجنة ونعيمها ، وأمّا الإنسان الذي ينتخب في هذه الدنيا طريق الانحراف والضلال ولا يمر عبر الجادة الوسطى التي رسمها الكتاب والسنّة للإنسان « 1 » فإنّ عمله ذلك سيتجسّم بطريق يقوده إلى النار .
مع ذلك لا يمكن القطع بهذا الاحتمال ونفي الاحتمال الآخر من خلال تلك الخطب والكلمات ، وذلك لأنّ كلام أمير المؤمنين عليه السلام مملوء بالمجاز والكناية والاستعارة ، ومن المحتمل هنا أن يكون قسماً من هذه التعابير هي من قبيل الاستعارة التي تنسجم مع كلا الاحتمالين . « 2 »
هامش
( 1 ) . إشارة إلى قول أمير المؤمنين عليه السلام : « اليمين والشمال مضلّة والطريق الوسطى هي الجادة ، عليها باقي الكتاب ، وآثار النبوة ، ومنها منفذ السنّة ، وإليها مصير العاقبة » . نهج البلاغة ، الخطبة 16 ، طبع صبحي الصالح .
( 2 ) . منشور جاويد : 9 / 343 - 353 .