وطريق لا بد للجميع من المرور عليه وعبوره ، وهذه الآية هي الآية الوحيدة التي وردت في هذا المجال في القرآن الكريم . وأمّا الروايات فكثيرة ، وقد فصّلت القول في هذا البحث ، ونحن نحاول أن نسلّط الضوء على بعض تلك الروايات وبصورة مختصرة .
الصراط في الروايات
1 . روى علي بن إبراهيم ، عن الإمام الباقر عليه السلام في تفسير قوله سبحانه :
« وَجِيءَ يَوْمَئِذٍ بِجَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرى » .
« 1 »
قال : « سئل عن ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال : أخبرني الروح الأمين انّ اللَّه لا إله غيره إذا برز الخلائق وجمع الأوّلين والآخرين أتى بجهنم تقاد بألف زمام ، يقودها مائة ألف ملك من الغلاظ الشداد لها هدّة وغضب وزفير وشهيق - إلى أن قال : - ثمّ يوضع عليها الصراط أدق من الشعرة وأحدّ من السيف » . « 2 »
2 . روى المفضّل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصراط ، قال : « هو الطريق إلى معرفة اللَّه عزّ وجلّ ، وهما صراطان :
صراط في الدنيا وصراط في الآخرة ؛ فأمّا الصراط الذي في الدنيا فهو الإمام المفروض الطاعة ، من عرفه في الدنيا واقتدى بهداه ، مرّ على الصراط الذي هو جسر جهنم في الآخرة ؛ ومن لم يعرفه في الدنيا زلّت قدمه عن الصراط في الآخرة ، فتردّى في نار جهنم » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الفجر : 23 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 8 / 65 ، الباب 22 من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 2 .
( 3 ) . المصدر نفسه ، الحديث 3 .