« ما من موضع قبر إلّا وهو ينطق كلّ يوم ثلاث مرات : أنا بيت التراب ، أنا بيت البلاء ، أنا بيت الدود ، قال : فإذا دخله عبد مؤمن قال :
مرحباً وأهلًا أما واللَّه لقد كنت أحبك تمشي على ظهري ، فكيف إذا دخلت بطني . . . قال : فيفسح له مدّ البصر ويفتح له باب يرى مقعده من الجنة قال : ويخرج من ذلك رجل لم تر عيناه شيئاً قط أحسن منه فيقول :
« أَنَا رَأْيُكَ الحَسَنُ الَّذي كُنْتَ عَلَيْهِ وَعَمَلُكَ الصّالِحُ الَّذي كُنْتَ تَعْمَلُهُ » . « 1 »
6 . روى الصدوق بسنده عن العلاء بن محمد بن الفضل ، عن أبيه ، عن جده ، قال : قال قيس بن عاصم : وفدت مع جماعة من بني تميم إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخلت وعنده الصلصال بن الدلهمس ، فقلت : يا نبي اللَّه عظنا موعظة ننتفع بها فإنّا قوم نعبر ( نعمر ) في البرية . فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « يا قيس إنّ مع العزّ ذلًا ، وإنّ مع الحياة موتاً ، وإنّ مع الدنيا آخرة ، وإنّ لكلّ سيّئة عقاباً ، ولكلّ أجل كتاباً ، وانّه لا بدّ لك يا قيس من قرين يدفن معك وهو حي وتدفن معه وأنت ميت ، فإن كان كريماً أكرمك ، وإن كان لئيماً أسلمك ، ثمّ لا يحشر إلّا معك ولا تبعث إلّا معه ولا تُسأل إلّا عنه ، فلا تجعله إلّا صالحاً ، فإنّه إن صلح آنست به ، وإن فسد لا تستوحش إلّا منه ، وهو فعلك » .
7 . وقال « 2 » الإمام الصادق عليه السلام في حديث طويل : « إذا بعث اللَّه المؤمن من قبره خرج معه مثال يقدمه أمامه ، كلّما رأى المؤمن هولًا من أهوال يوم القيامة قال له المثال : لا تفزع ولا تحزن وأبشر بالسرور والكرامة من اللَّه عزّ وجلّ حتى يقف
هامش
( 1 ) . الكافي : 3 / 241 ، الحديث 1 .
( 2 ) . أمالي الصدوق : 12 ، الحديث 4 ، المجلس الأوّل .