القيامة ، ويعتبر ذلك ملاكاً لثواب الإنسان أو عقابه .
وقد تمّت الإشارة إلى هذه الحقيقة في آية أُخرى وبنحو آخر حيث قال سبحانه :
8 .
« فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ » .
« 1 »
والنكتة الجديرة بالاهتمام هنا أنّه قد ورد في الآية كلمة
« يَرَهُ » *
باعتبار انّ الضمير هنا يعود إلى نفس العمل ، وهذا ما يستفاد من كلمة
« يَعْمَلْ » *
، أو أنّ الضمير يعود إلى كلمتي :
« خَيْراً »
و
« شَرًّا »
، وعلى كلا الفرضيتين فإنّ ظاهر الآية انّ الإنسان في النشأة الأُخروية يرى نفس أعماله التي اقترفها في الحياة الدنيا .
وإنّ الذين حملوا ذلك على أنّه يرى جزاء أعماله أو ثوابها ، فلا ريب أنّ ذلك الحمل على خلاف الظاهر .
تجسّم الأعمال على ضوء الروايات
فكما أنّ الآيات قد أكّدت على تجسّم الأعمال ، كذلك نجد الروايات قد دعمت تلك الفكرة وأكّدت على تلك الحقيقة ، نشير هنا إلى بعض تلك الروايات :
1 . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم :
« اتَّقُوا الظُّلْمَ فَإِنَّهُ ظُلُماتُ يَوْمِ القِيامَة » . « 2 »
ومن الملاحظ انّ ظاهر هذه الرواية انّ نفس الظلم يتجسّد يوم القيامة بصورة الظلمات .
هامش
( 1 ) . الزلزلة : 7 - 8 .
( 2 ) . الكافي : 2 / 332 ، كتاب الإيمان والكفر ، الحديث 10 و 11 .