اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها فِي نارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوى بِها جِباهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ »
. « 1 »
والنكتة الجديرة بالتأمّل والإمعان انّ الآية تخاطبهم بالقول :
« . . . هذا ما كَنَزْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ . . . »
.
وكأنّ الذهب والفضة لهما صورتان صورة في الحياة الدنيا وصورة أُخرى في الحياة الأُخروية ، ففي هذا العالم تظهر بصورة الفلزات التي تبهر العيون وتجذب القلوب إليها ، وفي عالم الآخرة تظهر بصورة العذاب الأليم والنار المحرقة .
6 .
« . . . وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ . . . » .
« 2 »
وهذه الآية كسابقتها تعتبر اكتناز الأموال وعدم إنفاقها في سبيل اللَّه وطبقاً لأحكامه سبحانه وتعالى ، سوف تتجسّم بصورة الأغلال والقيود ويطوّقون بها يوم القيامة .
ثمّ إنّنا إذا نظرنا إلى نصائح لقمان لولده نجده يخاطبه بقوله :
7 .
« يا بُنَيَّ إِنَّها إِنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّماواتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ . . . »
. « 3 »
وظاهر الآية يؤكّد أيضاً انّ اللَّه سبحانه يأتي بنفس عمل الإنسان يوم
هامش
( 1 ) . التوبة : 34 - 35 .
( 2 ) . آل عمران : 180 .
( 3 ) . لقمان : 16 .