التي اكتسبها الإنسان يجدها أمامه يوم القيامة بأعيانها ، وتحضر أمامه بواقعها .
2 .
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْكِتابِ وَيَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا أُولئِكَ ما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ إِلَّا النَّارَ . . . »
. « 1 »
3 .
« إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ ناراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً »
. « 2 »
فإنّ صريح هاتين الآيتين انّ ما يقترفه الإنسان من كتمان الحقائق الإلهية أو التجاوز على أموال اليتامى ظلماً ، سيظهر في تلك النشأة بصورة النار في بطونهم ، ولا ريب أنّ الصورة الظاهرية لهذه الأفعال في الحياة الدنيا لم تكن بالشكل المذكور ، بل هو في الواقع يظهر في الدنيا بصورة اللّذات والنعيم الدنيوي .
وعلى هذا الأساس يمكن القول إنّ لهذه الأموال ظهورين ، الظهور الأُخروي يظهر منها بصورة تختلف تماماً عن الظهور الدنيوي ، ولكن
« يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ »
تظهر الصورة الحقيقية والواقعية لتلك الأعمال والأموال المغتصبة .
ومن هنا حاول بعض المفسّرين الجنوح إلى تأويل تلك الآيات فقالوا :
إنّ المقصود من هذه النار هي نار جهنم التي يحرقون فيها بعنوان العذاب . والحال انّ هذا التأويل أو التفسير مخالف لظاهر الآيات الكريمة ومدلولها .
4 .
« يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ . . . »
. « 3 »
وظاهر الآية انّ نور المؤمنين يسعى أمامهم يوم القيامة ، وليس للنور مبدأ
هامش
( 1 ) . البقرة : 174 .
( 2 ) . النساء : 10 .
( 3 ) . الحديد : 12 .