8 . صحيفة الأعمال
من الشهود الذين يشهدون على الإنسان يوم القيامة صحيفة أعماله التي تحتوي على جميع أعماله الحسنة والسيّئة الخيّرة والشريرة .
ولقد أكّد القرآن الكريم وفي آيات كثيرة وجود هذه الصحيفة حيث قال سبحانه :
« . . . قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْراً إِنَّ رُسُلَنا يَكْتُبُونَ ما تَمْكُرُونَ » .
« 1 »
وقال تعالى في آية أُخرى :
« أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ »
. « 2 »
فهاتان الآيتان صريحتان في أنّ الملائكة يكتبون كلّ ما يصدر من الإنسان ويحصون عليه جميع حركاته وسكناته الظاهرة والخفيّة إلّا أنّهما لم تتعرضا إلى مسألة الشهادة يوم القيامة ، ولكن من الواضح أنّ الكتابة لا بدّ أن تكون نابعة من غرض وهدف ، وإلّا لأصبح هذا التدوين وهذه الكتابة لغواً ، وما هذا الغرض إلّا لأجل الاحتجاج على الإنسان يوم القيامة فتكون الكتابة مقدّمة للاحتجاج ، ولذلك نرى القرآن الكريم يصرّح في آية أُخرى :
« وَوُضِعَ الْكِتابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ . . . » .
« 3 »
وفي آية أُخرى :
« . . . وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ * وَتَرى كُلَّ أُمَّةٍ
هامش
( 1 ) . يونس : 20 .
( 2 ) . الزخرف : 80 .
( 3 ) . الكهف : 49 .