جاثِيَةً كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا
. . . *
هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ . . . » .
« 1 »
والعجيب هنا أنّ هذه الصحيفة بنحو من الدقّة في تدوين وتسجيل الأعمال : دقيقها وجليلها ، بل والأُمور الخفية جداً حتّى أنّ المجرمين يتعجّبون من هذه الدقّة ، ولقد حكى لنا القرآن الكريم حالهم يوم القيامة بقوله سبحانه :
« . . . ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها . . . » .
« 2 »
وفي آية أُخرى يصرّح القرآن الكريم أنّ كلّ إنسان تعلّق صحيفة عمله في عنقه :
« وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً » .
« 3 »
إلى هنا تمّ البحث عن الشهود الذين هم من خارج نفس الإنسان ، وحان الوقت للحديث عن الشهود من داخل الإنسان .
الشهود من داخل الإنسان
إنّ المراد من هذا الصنف من الشهود هو أعضاء بدن الإنسان التي هي جزء من بدنه ، أو التي ترتبط بالبدن بنحو من الأنحاء ، ومن هذا الصنف :
هامش
( 1 ) . الجاثية : 27 - 29 .
( 2 ) . الكهف : 49 .
( 3 ) . الإسراء : 13 .