تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤

الف : أعضاء البدن

من الأُمور المحيّرة والعجيبة يوم القيامة أنّ أعضاء الإنسان المجرم تشهد على جرائمها وما تقترفه من أعمال في الحياة الدنيا ، بنحو لا تبقي عذراً للمجرم أو للحاضرين والناظرين . يقول سبحانه :
« يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ »
. « 1 » وفي آية أُخرى يؤكّد القرآن الكريم أنّ لسان الإنسان يختم عليه ، ويفسح المجال للأعضاء الأُخرى لتدلي بشهادتها يوم القيامة ، قال تعالى :
« الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلى أَفْواهِهِمْ وَتُكَلِّمُنا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَكْسِبُونَ »
. « 2 »

ب : شهادة الجلود

فإذا كانت الطائفة الأُولى من الآيات أشارت إلى شهادة أعضاء بدن الإنسان ، فإنّ هناك طائفة أُخرى من الآيات تشير إلى أنّ من بين الشهود يوم القيامة جلد الإنسان نفسه يشهد على عمل الإنسان حيث قال تعالى :
« وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْداءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذا ما جاؤُها شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ * وَقالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا قالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي
هامش
( 1 ) . النور : 24 . ( 2 ) . يس : 65 .
الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 294 | الشيخ جعفر السبحاني