عن الباطل ، بل الطيب عن الخبيث ، وهذا أمر جار في الدنيا والآخرة .
وبذلك تقف على إتقان ما روي عن الإمام زين العابدين عليه السلام ، وقد قال فيما كان يعظ به الناس : « ثمّ رجع القول من اللَّه في الكتاب على أهل المعاصي والذنوب ، فقال عزّ وجلّ :
« وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ » .
« 1 »
فإن قلتم : أيّها الناس ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ إنّما عني بهذا أهل الشرك فكيف ذلك ، وهو يقول :
« وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً وَإِنْ كانَ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ أَتَيْنا بِها وَكَفى بِنا حاسِبِينَ » .
« 2 »
واعلموا عباد اللَّه أنّ أهل الشرك لا تنصب لهم الموازين ولا تنشر لهم الدواوين وإنّما يحشرون إلى جهنم زمراً ، وإنّما نصب الموازين ونشر الدواوين لأهل الإسلام » . « 3 »
ويؤيد ذلك ما نقل عن الإمام السجاد عليه السلام أيضاً أنّه قال : « ما يوضع في ميزان امرئ يوم القيامة أفضل من حسن الخلق » . « 4 »
وبما أنّ حسن الخلق من أبرز صفات الأنبياء ، فمن تمتّع به فهو أشبه بالأنبياء من غيره ، فيكون عمله عملًا قيّماً له أثره الخاص .
نماذج من كلمات المفكّرين والعلماء
وفي ختام البحث نشير إلى بعض كلمات أصحاب الاختصاص من العلماء ،
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 46 .
( 2 ) . الأنبياء : 47 .
( 3 ) . بحار الأنوار : 7 / 250 ، الباب العاشر من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 8 .
( 4 ) . بحار الأنوار : 7 / 249 ، الباب العاشر من كتاب العدل والمعاد ، الحديث 7 .