ونظيره الميزان فإنّ منه ما يوزن به المتاع ، ومنه ما يوزن به الوقت ، ومنه ما يوزن به الأشكال الهندسية كالفرجار والمسطرة والقوس ، ومنه ما يوزن به الأشعار كعلم العروض ، ومنه ما يوزن به خطأ الإدراكات وصحتها كالمنطق ، وعلى هذا فلا مانع من أن يكون نفس الأنبياء موازين الأعمال ، فكلّ عمل يشبه أعمالهم فهو حقّ ، وكلّ عمل يخالف أعمالهم فهو باطل .
فكلّ عمل عند المقايسة إلى أعمالهم يعلم كونه صالحاً أو طالحاً ، صحيحاً أم فاسداً . « 1 »
ويؤيده الحديث التالي :
عن هشام بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن قول اللَّه عزّ وجلّ :
« وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ فَلا تُظْلَمُ نَفْسٌ شَيْئاً » ؟
قال : « هم الأنبياء والأوصياء » « 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) . گوهر مراد : 478 .
( 2 ) . بحار الأنوار : 7 / 249 ، باب الميزان ، الحديث 6 .
( 3 ) . منشور جاويد : 9 / 317 - 327 .