تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
لكم . والذي يؤيّد هذا التفسير قوله سبحانه :
« فَلا تَمْتَرُنَّ بِها »
حيث فرعت عدم الشك في القيامة على وجود السيد المسيح عليه السلام . وهذا التفسير لا ينافي التفسير الأوّل الذي ذكرناه ، إذ لا منافاة بين أن يكون المسيح بوجوده دليلًا على إمكان القيامة وفي نفس الوقت آية من آياتها ، فمع مشاهدة هذه العلامة لا ينبغي الشكّ في القيامة .

علامات القيامة في الروايات والأحاديث

لقد وردت روايات كثيرة عن طريق الفريقين تتحدّث عن أشراط وعلائم القيامة ، واعتبرت سلسلة من الحوادث والتحوّلات علامة على قيام الساعة ، والتي جاءت فيها عنوان « أشراط الساعة » يمكن تقسيمها إلى طائفتين : 1 . الحوادث الخارقة للعادة التي تقع في النظام الكوني . 2 . التحوّلات والتغيّرات التي تحدث في سلوك الناس وأفكارهم . وبما أنّ دراسة جميع تلك الروايات « 1 » يحتاج إلى بحث مفصّل وشامل ولا ينسجم مع حجم الكتاب ، لذلك نكتفي هنا بذكر رواية واحدة تشير إلى هذه العلامات بصورة مختصرة ، وهي : ما رواه حذيفة بن أسيد قال : كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم في غرفة ونحن أسفل منه فاطّلع إلينا فقال : « ما تذكرون ؟ » . قلنا : الساعة . قال : « إنّ الساعة لا تكون حتى تكون عشر آيات :
هامش
( 1 ) . من أراد التفصيل فعليه بمراجعة : بحار الأنوار : 6 / 206 - 209 ، باب أشراط الساعة ، وجامع الأُصول لابن الأثير : 11 / 47 - 94 .
الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 234 | الشيخ جعفر السبحاني