تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
علائم القيامة . ثمّ إنّ بعض المفسّرين قد فسّر أشراط الساعة بانشقاق القمر كما في قوله تعالى :
« اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ » .
« 1 » ومنهم من ذهب إلى تفسير ذلك بنزول القرآن الكريم الذي هو خاتم الكتب . وعلى كلّ حال فهذه الآية تحكي وبصورة قطعية عن تحقّق بعض علائم الساعة :
« وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ » .
« 2 » يقول المفسّرون : حينما نزلت آية :
« إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ »
« 3 » ، وجد منها أهل مكة وجداً شديداً . فقال أحد المشركين - ابن الزبعري - : خصمتك - واللَّه - يا محمد ، ألست تثني على عيسى خيراً ، وقد عرفت أنّ النصارى يعبدون عيسى وأُمّه ، أفليس هؤلاء مع الآلهة في النار ؟ فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « لا » ، فقالت قريش : خصمك ابن الزبعري ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : قلتم الباطل أما قلت : إلّا من استثنى اللَّه وهو قوله تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ » .
« 4 »
هامش
( 1 ) . القمر : 1 . ( 2 ) . الزخرف : 61 . ( 3 ) . الأنبياء : 98 . ( 4 ) . تفسير نور الثقلين : 3 / 459 . والآية 101 من سورة الأنبياء .
الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 232 | الشيخ جعفر السبحاني