ويستغفرون للمؤمنين هم حملة العرش الإلهي ، يقول سبحانه :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً . . . » .
« 1 »
3 . شفاعة الأولياء
العامل الثالث من عوامل بعث الرجاء وبثّ الأمل في النفوس هو الاعتقاد بشفاعة الأولياء ، ولقد أطلق القرآن على مقام الشفاعة الذي منحه اللَّه تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم عنوان « المقام المحمود » حيث قال سبحانه :
« وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » .
« 2 »
وفي آية أُخرى يشير سبحانه وتعالى أنّه سيقبل شفاعة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الحدّ الذي يرضى به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو إشارة إلى شمولية وسعة شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم حيث يقول سبحانه :
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » .
« 3 »
وهنا يطرح التساؤل التالي نفسه : هل الآية الأُولى التي تشير إلى سعة المغفرة واللطف الإلهي ، تبعث الأمل والرجاء في نفوس العباد أكثر ، أم الآية التي تتعلّق بشفاعة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ؟
الأحاديث والروايات الواردة عن أهل بيت الوحي والرسالة تشير إلى
هامش
( 1 ) . غافر : 7 .
( 2 ) . الإسراء : 79 .
( 3 ) . الضحى : 5 .