تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
ويستغفرون للمؤمنين هم حملة العرش الإلهي ، يقول سبحانه :
« الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً . . . » .
« 1 »

3 . شفاعة الأولياء

العامل الثالث من عوامل بعث الرجاء وبثّ الأمل في النفوس هو الاعتقاد بشفاعة الأولياء ، ولقد أطلق القرآن على مقام الشفاعة الذي منحه اللَّه تعالى لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم عنوان « المقام المحمود » حيث قال سبحانه :
« وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نافِلَةً لَكَ عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً » .
« 2 » وفي آية أُخرى يشير سبحانه وتعالى أنّه سيقبل شفاعة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الحدّ الذي يرضى به الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو إشارة إلى شمولية وسعة شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم حيث يقول سبحانه :
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى » .
« 3 » وهنا يطرح التساؤل التالي نفسه : هل الآية الأُولى التي تشير إلى سعة المغفرة واللطف الإلهي ، تبعث الأمل والرجاء في نفوس العباد أكثر ، أم الآية التي تتعلّق بشفاعة الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ؟ الأحاديث والروايات الواردة عن أهل بيت الوحي والرسالة تشير إلى
هامش
( 1 ) . غافر : 7 . ( 2 ) . الإسراء : 79 . ( 3 ) . الضحى : 5 .