10 . اقتفاء أثر الأكثرية الجاهلة
اعتبر القرآن الكريم اقتفاء أثر الأكثرية الجاهلة سبباً من أسباب انحراف الإنسان وضياعه وضلاله ، حيث قال سبحانه وتعالى :
« وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ »
. « 1 »
يستفاد من المقطع الأخير من الآية المباركة انّه ليس كلّ تبعية للأكثرية وليس كلّ اقتفاء بالأكثرية يُعدّ سبباً للضلال ، بل الذي يُعدّ كذلك هو اقتفاء أثر الأكثرية التي هي مصداق لقوله تعالى :
« إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ »
.
هذه مجموعة من العوامل التي تكون سبباً لانحراف الإنسان وضلاله وبالطبع توجد عوامل وأسباب أُخرى تؤدّي إلى نفس النتيجة لم نذكرها هنا روماً للاختصار ، فعلى سبيل المثال وجود شخصية مثل « السامري » في بني إسرائيل كانت عاملًا من عوامل الانحراف لبني إسرائيل كما أخبرنا بذلك القرآن الكريم بقوله :
« . . . وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ » .
« 2 »
هذه إشارة إجمالية لعوامل الانحراف والتي يحتاج كلّ منها إلى بحث خاص وتفصيل أكثر يمكن أن يطلب في محلّه . « 3 »
هامش
( 1 ) . الأنعام : 116 .
( 2 ) . طه : 85 .
( 3 ) . منشور جاويد : 3 / 156 - 164 .