ومن الممكن أن يكون المراد من هذه الطائفة هم ساسة القبائل ورؤساء العشائر أو رفاق السوء ، أو شخص آخر والذين تحدّثنا عنهم في الفقرات السابقة ، وقلنا إنّها جميعاً تُعدّ من عوامل انحراف الإنسان وضلاله .
8 . الأصنام والأوثان
من عوامل الضلال والانحراف ، الأوثان والأصنام ، يقول سبحانه في هذا الخصوص :
« رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ . . . » .
« 1 »
9 . الشعور بالغنى
في الوقت الذي يكون للمال والثروة والرفاه الاقتصادي دوره الواضح والبارز في تحقيق سعادة الإنسان واستقراره ، في نفس الوقت يكون وجود المال والثروة عاملًا في انحراف الإنسان وضلاله ، وذلك فيما إذا شعر الإنسان أو اعتقد أنّه غني عن اللَّه سبحانه ولا حاجة له بالمدد الإلهي ، بل هو إنسان مستقل يعتمد على كفاءاته الذاتية وقدراته الشخصية ممّا يجعل الغنى وسيلة للطغيان ونسيان الذكر الإلهي ، يقول سبحانه :
« . . . وَلكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآباءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكانُوا قَوْماً بُوراً » .
« 2 »
وفي آية أُخرى يشير إلى تلك الحقيقة بصورة أُخرى حيث يقول سبحانه :
« . . . إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى »
. « 3 »
هامش
( 1 ) . إبراهيم : 36 .
( 2 ) . الفرقان : 18 .
( 3 ) . العلق : 6 - 7 .