6 . زمرة من الجن والإنس
ينسب القرآن الانحراف والضلال إلى زمرة من الجن والإنس ويعتبرهما من أسباب ضلال الإنسان وانحرافه ، قال تعالى :
« وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا . . . »
. « 1 »
ويحتمل أن يكون المراد من هذه الزمرة وهذه الطائفة الشياطين والرؤساء والقادة ورفاق السوء الذين يكون وجودهم سبباً لانحراف وضلال الإنسان ، وحينئذٍ يكون المراد من هذا النوع من التبعية هو التعصّب الأعمى والطاعة العمياء التي تحدّث عنها القرآن الكريم ، ولذلك حصر القرآن الكريم طاعة الوالدين في حدود خاصة بنحو لا تكون سبباً للعصيان والتمرّد على اللَّه حيث قال سبحانه :
« وَإِنْ جاهَداكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُما » .
« 2 »
7 . المجرمون
يعتبر المجرمون من عوامل الضلال والانحراف التي تميل بالإنسان من جادة الصواب والطريق المستقيم ، ولقد أفصح القرآن عن هذا العامل وعلى لسان المذنبين يوم القيامة بقوله تعالى :
« وَما أَضَلَّنا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ » .
« 3 »
هامش
( 1 ) . فصلت : 29 .
( 2 ) . لقمان : 15 .
( 3 ) . الشعراء : 99 .