« . . . وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي » .
« 1 »
وكما ورد ذلك في الآيات كذلك جاء في الروايات أيضاً فقد أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن مستقبل طائفة من الناس فقال صلى الله عليه وآله وسلم : « كيف بكم إذا فسدت نساؤكم ، وفسق شبابكم ، ولم تأمروا بالمعروف ، ولم تنهوا عن المنكر ؟ » فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللَّه ؟ ! فقال : « نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ؟ » فقيل له : يا رسول اللَّه ويكون ذلك ؟ ! قال : « نعم ، وشرّ من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكراً والمنكر معروفاً ؟ ! » . « 2 »
ثمّ إنّ القرآن الكريم الذي نراه يؤكّد ويصدق وجود حالة الخداع النفسي وعملية التسويل والتزيين التي تقوم بها النفس الإنسانية ، يؤكد في نفس الوقت أنّ الإنسان حينما يرجع إلى وجدانه ويغوص في أعماق نفسه يطّلع على حقيقة الأمر ويعرف نفسه جيداً ويدرك بوضوح ما تنطوي عليه من خصال قبيحة ، ويعترف حينئذٍ بخطئه وتقصيره وما صدر منه من ذنوب ومعاصي ، قال سبحانه وتعالى :
« بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ * وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ »
« 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) . طه : 96 .
( 2 ) . وسائل الشيعة : 11 / 397 .
( 3 ) . القيامة : 14 - 15 .
( 4 ) . منشور جاويد : 3 / 186 - 187 .