يسير على منهجهم ، فإنّهم لا يخشون ذنوبهم وجرائمهم مهما كانت عظيمة ؛ وأمّا الذين يعيشون حالة الخوف والخشية فقط فهؤلاء الناس يائسون والقانطون من رحمة اللَّه سبحانه ولا يرون للتوبة أيّ أثر في نجاتهم وخلاصهم من العذاب الأُخروي .
3 . كان الزهري عاملًا لبني أُمية فعاقب رجلًا - كما يروى - فمات الرجل في العقوبة ، فخرج هائماً وتوحّش ودخل إلى غار ، فطال مقامه تسع سنين ، قال : وحج علي بن الحسين عليه السلام فأتاه الزهري فقال له علي بن الحسين عليه السلام :
« إنّي أخافُ عَلَيْكَ مِنْ قُنُوطِكَ ما لا أَخافُ مِنْ ذَنْبِكَ فابعث بدية مسلّمة إلى أهله ، وأخرج إلى أهلك ومعالم دينك » ، فقال له :
فرّجت عنّي يا سيدي ! اللَّه أعلم حيث يجعل رسالته « 1 » . « 2 »
هامش
( 1 ) . بحار الأنوار : 46 / 132 ، وقد نقل العلّامة المجلسي هذه الرواية عن مناقب ابن شهرآشوب ، وقد وردت هذه القصة باختلاف يسير في كتاب مجموعة ورّام .
( 2 ) . منشور جاويد : 8 / 214 - 220 .