تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠

1 . الشيطان

لقد اعتبر القرآن الكريم في الآيات التي تحدّثت عن عوامل الضلال انّ أحد هذه العوامل هو « الشيطان » الذي يكون سبباً للانحراف ، والضلال ، قال سبحانه :
« كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلى عَذابِ السَّعِيرِ » .
« 1 » كما أشار القرآن إلى قول الشيطان بعد أن طرد من مقامه حينما تمرّد على الأمر الإلهي ولم يسجد لآدم عليه السلام :
« . . . لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيباً مَفْرُوضاً * وَلَأُضِلَّنَّهُمْ . . . » .
« 2 » وفي آية أُخرى يخبر اللَّه سبحانه عن الذين أغواهم الشيطان وأزلّهم عن الطريق حيث قال سبحانه :
« وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيراً أَ فَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ » .
« 3 »

2 . الهوى وخفة العقل

إنّ للغرائز والميول والأهواء والأحاسيس تأثيراً مهماً في بقاء واستمرار الحياة الإنسانية وديمومة النسل البشري ، وإذا ما سلبت من الإنسان غرائزه وأحاسيسه فإنّه سيفنى ويندثر لا محالة ، ولكن بالرغم من أهميّة تلك الغرائز فإنّها إذا ما لم تعدّل وتوزن ويرسم لها حدودها ومدار حركتها بنحو لا يقع
هامش
( 1 ) . الحج : 4 . ( 2 ) . النساء : 118 - 119 . ( 3 ) . يس : 62 .