17 الاعتقاد بالسلطة الغيبية ومسألة الشرك
سؤال : هل الاعتقاد بالسلطة الغيبية سببٌ للشرك ؟
الجواب : لا شكّ في أنّ طلب الحاجة من أحد - بصورة جدية - إنّما يصحّ إذا اعتقد طالب الحاجة بأنّ المطلوب منه قادرٌ على إنجاز حاجته .
وهذه القدرة قد تكون قدرة ظاهرية ومادية ، كأن نطلب من أحدٍ أن يسقينا ماءً ويجعله تحت تصرفنا ومتناول أيدينا .
وقد تكون القدرة قدرة غيبية خارجة عن نطاق المجالات الطبيعية والقوانين المادية ، كأن يعتقد أحدٌ بأنّ الإمام عليّاً عليه السلام قلع باب خيبر بقدرة خارجة عن قدرة الإنسان العادي ، وأنّه قلعه بقدرةٍ غيبية . أو يعتقد أنّ المسيح عليه السلام كان يقدر بقدرة غيبية على منح الشفاء لمن استعصى علاجه من دون أن يستعمل دواء أو يقوم بإجراء عملية جراحية للمريض .
إنّ الاعتقاد بمثل هذه القدرة الغيبية إن كان ينطوي على الإيمان بأنّها مستندة إلى الإذن الإلهي والمشيئة والقدرة الإلهية ، فهي حينئذٍ لا تختلف عن القدرة المادية الظاهرية ، بل هي كالقدرة المادية التي لا يستلزم الاعتقاد بها الشرك ، لأنّه سبحانه الذي أعطى القدرة المادية لذلك الفرد هو أيضاً أعطى