تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤

16 طلب الشفاعة من غير اللَّه سبحانه

سؤال : هل طلب الشفاعة من غيره سبحانه يُعدّ عملًا محرّماً ؟ الجواب : من الأدلّة التي تمسّك بها الوهابيّون لتحريم طلب الشفاعة من أولياء اللَّه أنّهم قالوا : إنّ القرآن الكريم قد نهى عن دعاء غير اللَّه سبحانه ، وإنّ طلب الشفاعة من غيره سبحانه يُعدُّ نوع دعاءٍ وطلب من غيره ، قال تعالى :
« فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً » .
« 1 » فإذا كان دعاء غير اللَّه أمراً محرّماً ، ومن جهةٍ ثانية كانت الشفاعة حقّاً ثابتاً لأولياء اللَّه ، فإنّ طريق الجمع هو أن نطلب الشفاعة من اللَّه لا من الأولياء ، ثمّ قالوا : والشاهد على أنّ هذا النوع من الدعاء ، عبادة ، الآية التالية :
« وَقالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ »
. « 2 » فإذا أمعنّا النظر نجد أنّ الآية في بدايتها استعملت لفظ الدعوة وفي آخرها استعملت لفظ العبادة ، وهذا شاهد على أنّ مفهومي الدعوة والعبادة يعتبران مفهوماً واحداً .
هامش
( 1 ) . الجن : 18 . ( 2 ) . غافر : 60 .
الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 64 | الشيخ جعفر السبحاني