تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
« حسنات الأبرار سيّئات المقربين » . إنّ فيلسوف الشيعة الكبير الخواجة نصير الدين الطوسي قد أوضح في أحد كتبه الإجابة السابقة بالطريقة التالية : « كلّما اقترف الإنسان عملًا محرماً أو ترك أمراً واجباً فانّه يُعدّ عاصياً ولا بدّ له من التوبة والاستغفار ، وبالطبع هذا بالنسبة إلى الناس العاديّين ، ولكن لو ترك أمراً مستحباً أو ارتكب فعلًا مكروهاً فهذا أيضاً يُعدّ مذنباً لا بدّ له من التوبة والاستغفار ، ولكن هذا النوع من الذنب والتوبة يتعلّق بالأفراد الذين يكونون معصومين من الذنب من النوع الأوّل . ولهذا فإنّ الذنب الذي نسب في القرآن الكريم إلى بعض الأنبياء السابقين مثل : آدم ، موسى ، يونس و . . . هو من الذنب من القسم الثاني لا الأوّل . وكذلك كلّما التفت الإنسان إلى غير اللَّه سبحانه واشتغل بالأُمور الدنيوية وغفل عنه سبحانه ، فإنّ عمله هذا يُعدّ لدى أهل الحقيقة نوعاً من الذنب لا بدّ لصاحبه من التوبة وطلب المغفرة منه تعالى . وبهذا يتّضح أنّ ما يرد عن الرسول الأكرم وأئمّة الهدى من الأدعية التي يطلبون منها المغفرة ويعلنون فيها التوبة من الذنب ، يُعدّ من الذنب من النوع الثالث لا النوعين الأوّل والثاني » . « 1 » ولا بأس بإتمام الجواب من الإشارة إلى كلام العالم الشيعي الكبير المرحوم « علي بن عيسى الإربلي » في المجلد الثالث من كتابه القيم « كشف الغمة في معرفة الأئمّة » عند الحديث عن حياة الإمام موسى بن جعفر عليهما السَّلام حيث قال : فائدة سنية : كنت أرى الدعاء الذي كان يقوله عليه السلام في سجدة الشكر وهو
هامش
( 1 ) . أوصاف الأشراف : 17 ، باللغة الفارسية .