تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢

65 استغفار الأئمّة والعصمة

سؤال : نجد كثيراً ما يستغفر الأئمّة ربّهم ويطلبون منه العفو ، فكيف ينسجم ذلك مع القول بعصمتهم عليهم السلام ؟ وبعبارة أُخرى مع أنّنا نذهب إلى عصمة الأئمّة عليهم السلام وانّهم منزّهون من الذنب والعصيان والخطأ والخلاف في نفس الوقت نجد في بعض الأدعية الصادرة عنهم عليهم السلام أنّهم يقرّون - ظاهراً - بارتكاب الذنب ويطلبون من ربّهم المغفرة والعفو . فعلى سبيل المثال في دعاء « كميل » يقول الإمام علي عليه السلام : « اللّهم اغفر لي الذنوب التي تهتك العصم . . . اللّهمّ اغفر لي الذنوب التي تحبس الدعاء . . . اللّهمّ اغفر لي كلّ ذنب أذنبته وكلّ خطيئة أخطأتها » . فهل هذه العبارات ناظرة إلى تعليم الناس طريقة التحدّث مع اللَّه وطلب المغفرة والعفو منه ؟ أو أنّ هناك حقيقة كامنة في تلك العبارات ؟ والجواب : لقد لفت هذا الإشكال انتباه المفكّرين والمسلمين منذ القديم ، وأجابوا عنه بإجابات متعدّدة ، ولعلّ حقيقة هذه الإجابات تعود إلى أمر واحد