تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
عليّاً نال منه ، وقال لي مرّة : يا بني واللَّه ما أحجم الناس عنه إلّا طلباً للدنيا ، لقد بعث إليه أُسامة بن زيد أن أبعث إلي بعطائي فوالله انّك لتعلم انّك لو كنت في فم أسد لدخلت معك . فكتب إليه : إنّ هذا المال لمن جاهد عليه ، ولكن لي مالًا بالمدينة ، فأصب منه ما شئت . قال يحيى : فكنت أعجب من وصفه إياه بما وصفه به ومن عيبه له وانحرافه عنه . « 1 »

مقاتل بن سليمان

وهو رابع النقلة لنزول الآية في نسائه صلى الله عليه وآله وسلم ويكفي في عدم حجية قوله ما نقله الذهبي في حقه في « سير أعلام النبلاء » قال : قال ابن عيينة : قلت لمقاتل : زعموا أنّك لم تسمع من الضحاك ؟ قال : يغلق علي وعليه باب فقلت في نفسي : أجل باب المدينة . وقيل : إنّه قال : سلوني عمّا دون العرش ، فقالوا : أين أمعاء النملة ؟ فسكت ، وسألوه لما حج آدم من حلق رأسه ؟ فقال : لا أدري . قال وكيع : كان كذّاباً . وعن أبي حنيفة قال : أتانا من المشرق رأيان خبيثان : جهم معطل « 2 » ومقاتل مشبّه ، مات مقاتل سنة نيف وخمسين ومائة ، وقال البخاري : مقاتل لا
هامش
( 1 ) . شرح النهج لابن أبي الحديد : 4 / 102 ؛ وراجع سير أعلام النبلاء : 4 / 421 - 437 ما يدل على كونه من بغاة الدنيا وطالبيها ، وقد بنى قصراً في العقيق وأنشد شعراً في مدحه ، وكان مقرباً لدى الأمويين خصوصاً عبد الملك بن مروان . ( 2 ) . التعطيل : هو انّ لا تثبت للَّه الصفات التي وصف بها نفسه أو وصفه بها رسوله صلى الله عليه وآله وسلم والتشبيه : أن يُشبه اللَّه سبحانه وتعالى بأحد من خلقه .