تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
كذلك نقل الشيخ عبد علي العروسي في تفسيره « نور الثقلين » 25 حديثاً . « 1 » ومضمون تلك الأحاديث يكشف لنا أنّ النبي الأكرم قد قام بعملين واستعمل طريقتين لتعيين مصاديق الآية المذكورة ، أي مصاديق « أهل البيت » ، وهذان العملان هما : 1 . إدخال جميع من نزلت الآية في حقّهم تحت الكساء أو العباءة أو القطيفة ، ومنع من دخول غيرهم تحتها وأشار بيده إلى السماء وقال : « هؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتي وَخاصَّتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً » . 2 . كان صلى الله عليه وآله وسلم يمرُّ ببيت فاطمة ثمانية أشهر أو أكثر كلّما خرج إلى صلاة الصبح ويقول : الصلاة ، أهل البيت ، ثمّ يقرأ قوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
» . وبهذا كشف الرسول صلى الله عليه وآله وسلم النقاب عن وجه الحقيقة وبيّن مصاديق الآية بما لا ريب فيه ؛ وها نحن نشير - وبصورة مختصرة - إلى بعض تلك الأحاديث : 1 . عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « نزلت هذه الآية فيَّ وفي علي وفاطمة وحسن وحسين » . 2 . عن أُمّ سلمة أنّها قالت نزلت هذه الآية في بيتي
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
» . « 2 » قالت : وأنا جالسة عند الباب فقلت : يا رسول اللَّه : ألست من أهل البيت ؟ فقال : إنّك إلى خير ، أنت من أزواج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . قالت : وفي البيت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وفاطمة وحسن وحسين . فجلّلهم بكسائه وقال : « اللّهُمَّ هؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتي فَأَذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ
هامش
( 1 ) . تفسير نور الثقلين : 4 / 270 - 277 . ( 2 ) . الأحزاب : 33 .