أهل البيت فقام بتعريفهم من خلال الكم الهائل من الروايات بحيث اتّضحت الحقيقة بجلاء ، وكذلك اهتم المفسّرون وأهل السير والتاريخ والمحدّثون بتعريف أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ولقد كان للمفسّر والمحدّث الكبير الطبري عناية خاصة بهذا الأمر ، وكذلك جلال الدين السيوطي ؛ فقد أورد الطبري في تفسيره « 1 » سبعة عشر حديثاً ، ونقل السيوطي في الدرّ المنثور « 2 » أربعة عشر حديثاً تنتهي أسانيدها إلى الصحابة والتابعين ، وأنّ قسماً من هذه الأحاديث يعدُّ من الأحاديث الصحيحة ، ولكثرة هذه الأحاديث وتعدّد طرقها تنتفي الحاجة لبحث ودراسة أسانيدها ، خاصة إذا أخذنا بنظر الاعتبار أنّ تلك الروايات قد تناقلها وطوال قرون - كبار المفسّرين والمحدّثين وتلقّوها بالقبول واحتجّوا بها .
ومن خلال مراجعة تلك الأحاديث في الكتب المذكورة يثبت لنا أنّ هناك عدداً محدوداً قد خصّوا بالطهارة والتنزيه من خلال الإرادة التكوينية للَّه سبحانه ؛ وهم عبارة عن الخمسة الطيبة : النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم ، علي بن أبي طالب أمير المؤمنين عليه السلام ، فاطمة سيدة نساء العالمين ، سبطا النبي الأكرم : الحسن المجتبى والحسين الشهيد سلام اللَّه عليهم أجمعين .
نعم هناك في مقابل هذه الأحاديث الكثيرة يوجد حديثان يعارضان ذلك سنتطرق لهما بالبحث والدراسة إن شاء اللَّه .
ونحن قبل أن نبدأ بدراسة متون تلك الروايات نذكر أسماء الصحابة والتابعين الذين رووا تلك الأحاديث عن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم : روى محمد بن جرير الطبري في تفسيره « 3 » سبعة عشر حديثاً عن كلّ من الشخصيات التالية أسماؤهم ،
هامش
( 1 ) . تفسير الطبري : 22 / 5 - 7 .
( 2 ) . الدرّ المنثور : 5 / 198 - 199 .
( 3 ) . تفسير الطبري : 22 / 5 - 7 .