وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً » .
وفي رواية : أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم جلّل على الحسن والحسين وعلي وفاطمة ثمّ قال :
« اللّهُم هؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتي وحامّتي اذْهِبْ عَنْهُم الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيراً » .
قالت أُمّ سلمة : وأنا معهم يا رسول اللَّه ؟ قال : « إنّك على خير » .
ولا ريب أنّ تلك الروايات التي نقلت في المصادر الحديثية والتفسيرية تجمع بمضامينها على أنّ المراد من أهل البيت هم هؤلاء الخمسة فقط ، بل لم يسمح النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن تشاركهم في هذه الفضيلة حتّى أُمّ سلمة التي تعدّ من أفضل نسائه صلى الله عليه وآله وسلم بعد خديجة ( رض ) .
3 . روي أنّ النبي كان يمرُّ ببيت فاطمة عليها السلام كلّما خرج إلى صلاة الصبح ، أربعين يوماً - وفي رواية أُخرى : ثمانية أشهر وفي رواية ثالثة : تسعة أشهر - فيقول : الصلاة أهل البيت
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً » .
وهذا الحديث روي عن أبي سعيد الخدري وأبي الحمراء ، وجاءت متون تلك الروايات في تفسير « الدرّ المنثور » .
يقول السيد العلوي : إنّ حديث أُمّ سلمة رواه : مسلم في صحيحه ، والترمذي في جامعه ، وأحمد في مسنده ، والحاكم في المستدرك ، والبيهقي في السنن ، وابن حبان في الصحيح ، والنسائي والطبراني في المعجم الكبير ، وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم كلّ في تفسيره ، وقد أذعن جماعة بصحّة سند الحديث . ونقله من الصحابة خمسة عشر صحابياً وهم : علي ، والحسنان ، وعبد اللَّه بن جعفر ، وابن عباس ، وأُمّ سلمة ، وعائشة ، وسعد بن أبي وقاص ،