تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
2 . وعن خالد بن معدان قال ، قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « بُعِثْتُ إلَى النّاسِ كافَّةً » . « 1 » ومن المعلوم أنّ لفظ « كافّة » في الروايتين بمعنى « عامّة » وحال من « الناس » ، وهذا بنفسه دليل واضح على أنّ كلمة « كافّة » في الآية المذكورة بمعنى « عامة » وحال من « الناس » وفي الحقيقة يمكن القول : إنّ النبي الأكرم أشار في هاتين الروايتين إلى مضمون الآية المذكورة . وفي الختام نشير إلى نكتة معينة ، وهي : إنّ الآيات التي استدلّ بها على خاتمية النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم تنقسم من ناحية الدلالة إلى نوعين : 1 . قوله تعالى :
« وَلكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ »
تدلّ بصراحة تامة على إيصاد باب النبوة بصورة مطلقة ، سواء أكان المدّعي للنبوة صاحب رسالة وشريعة مستقلة ، أو كان مروّجاً لشريعة النبي الأكرم . 2 . وأمّا الآيات الأربع الأُخرى فإنّها تدلّ على استحالة مجيء كتاب سماوي آخر ينسخ القرآن الكريم والشريعة الإسلامية ، ولا تدل على أكثر من ذلك ، فالواقع أنّ غرضنا من ذكر الآيات الأربع المذكورة هو الاستدلال على هذا المعنى وإثبات بطلان دعوة من ادّعى أنّه نبي وأنّه جاء بكتاب سماوي جديد « 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) . الطبقات الكبرى : 1 / 122 . ( 2 ) . الجدير بالذكر أنّ القرآن الكريم لم يكتف بإثبات الخاتمية بالآيات الخمس المذكورة بل هناك آيات أُخرى في هذا المجال لم نذكرها روماً للاختصار . ( 3 ) . منشور جاويد : 7 / 317 - 336 .