تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨

58 اعتناق الديانات الأُخرى ومسألة النجاة

سؤال : يستدلّ البعض على أحقّية الديانات الأُخرى بالآية 62 من سورة البقرة « 1 » حيث يدّعي أنّ الإنسان - ووفقاً للنظرية القرآنية - يكفيه للنجاة والفوز يوم القيامة اعتناق أي دين شاء ولا يجب عليه التمسّك بالدين الإسلامي والشريعة المحمدية . نرجو من سماحتكم تسليط الضوء على هذه النظرية وبيان نقاط الخلل فيها . الجواب : انّ القرآن الكريم في هذه الآية ينتقد - واعتماداً على الآيات الأُخرى - الأفكار الواهية والمعتقدات الباطلة لليهود والنصارى الذين اعتبروا أنّ الهدى الحقيقي والنجاة يوم القيامة منوط بمجرد تحقق الاسم أو الوصف لا غير ، فيكفي للنجاة أن يسمّى الإنسان يهودياً أو نصرانياً ، وأن يعتنق اليهودية أو المسيحية ، ثمّ إنّهم ارتفعوا بالعنصر اليهودي أو المسيحي إلى درجة اعتبروهما شعب اللَّه المختار وإنّهم أفضل من باقي الشعوب ، وقد ردّت الآية المباركة وآيات أُخرى على تلك الدعوى بنداء عالمي وشمولي حيث اعتبرت أنّ جميع
هامش
( 1 ) . وهي قوله تعالى : « إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَومِ الآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُون » .