النَّبِيِّينَ
- أي وآخرهم خُتِمت به النبوة فلا نبي بعده ولا شريعة سوى شريعته ، فنبوّته أبدية وشريعته باقية إلى يوم القيامة -
وَكانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً »
2 .
« تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعالَمِينَ نَذِيراً » .
« 1 »
وصريح الآية المباركة أنّ الغاية من تنزيل الفرقان على الرسول الأكرم كون القرآن نذيراً للعالمين ، أي الخلائق كلّها من بدء نزوله إلى يوم يبعثون .
قال الإمام الصادق عليه السلام في تفسيره للعالمين : عنى به الناس ، وجعل كلّ واحد عالماً ، وقال :
العالم عالمان : الكبير وهو الفلك بما فيه والصغير لأنّه مخلوق على هيئة العالم . « 2 »
3 .
« إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتابٌ عَزِيزٌ * لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ »
. « 3 »
والمقصود من الذكر في الآية الشريفة هو القرآن الكريم ، ويؤيد ذلك آيات أُخرى وردت في الذكر الحكيم ، كقوله سبحانه :
« إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ » .
« 4 »
وقوله سبحانه :
« وَقالُوا يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ » .
« 5 »
« وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ ما نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ » .
« 6 »
هامش
( 1 ) . الفرقان : 1 .
( 2 ) . المفردات للراغب : 349 .
( 3 ) . فصلت : 41 و 42 .
( 4 ) . الحجر : 9 .
( 5 ) . الحجر : 6 .
( 6 ) . النحل : 44 .