الذي يقتضي من أصحاب الوجدان الحر والفطرة السليمة الإذعان بأحقّية هذه المجموعة التي خرج بها الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لإثبات التوحيد وأحقّية الرسالة الإسلامية .
فهذه الآية اعتبرت الحسن والحسين أبناءً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وفاطمة الزهراء عليها السلام المرأة الوحيدة التي ترتبط برسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ويصدق عليها عنوان « نساءنا » ، وقد عبّر عن عليّ عليه السلام بأنفسنا فكان وبحكم هذه الآية بمنزلة نفس الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، فهل توجد فضيلة أعظم وأسمى من ذلك ؟ !
هذا ويستفاد من الأحاديث الواردة عن أئمّة أهل البيت أنّ المباهلة لا تختص بالنبي الأكرم ، بل يجوز أن يتباهل كلّ مسلم في القضايا الدينية مع من يخالفه ويجادله فيها ، وقد جاءت طريقة المباهلة والدعاء المخصوص بها في كتب الحديث ، وللوقوف على هذا الأمر يراجع كتاب « نور الثقلين » . « 1 »
وقد كتب السيد الأُستاذ العلّامة الطباطبائي قدس سره :
تعتبر المباهلة إحدى المعجزات الخالدة للإسلام ، ولذلك يستطيع كلّ إنسان مؤمن - واقتداء بالنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم - من أجل أن يثبت حقيقة من الحقائق الإسلامية أن يدعو المخالفين للمباهلة ويطلب منهم ذلك ، ويدعو اللَّه سبحانه أن يظهر الحقّ ويزهق الباطل ، ويهلك المعاند « 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) . نور الثقلين : 1 / 291 - 292 .
( 2 ) . رسالة المباهلة للسيد الطباطبائي باللغة الفارسية . وقد صرحت بعض الروايات الإسلامية في هذا الموضوع . انظر أُصول الكافي : 1 / 538 ، كتاب الدعاء ، باب المباهلة .
( 3 ) . منشور جاويد : 7 / 95 - 109 .