56 حادثة المباهلة
سؤال : لقد تمّت الإشارة إلى حادثة المباهلة عند البحث عن معاجز النبي صلى الله عليه وآله وسلم بما يناسب المقام هناك ونودّ هنا العودة إلى دراسة تلك الحادثة بصورة مفصّلة نرجو تسليط المزيد من الأضواء على هذه الواقعة التاريخية المهمة ؟
الجواب : قبل البدء في بيان حادثة المباهلة أودّ الإشارة إلى بيان الموقع التاريخي ل « نجران » ، تقع نجران بقراها السبعين التابعة لها في نقطة من نقاط الحجاز واليمن الحدودية ، وكانت هذه المنطقة في مطلع ظهور الإسلام المنطقة الوحيدة التي غادر أهلها الوثنية لأسباب معينة واعتنقوا الديانة المسيحية « 1 » ، من بين مناطق الحجاز .
وحينما بدأ الرسول الأكرم في مخاطبة ملوك العالم ورؤسائهم ودعوتهم إلى الانضواء تحت راية الإسلام واعتناق الدين الإسلامي الحنيف كان من بين الذين دعاهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أُسقف نجران « 2 » ( أبو حارثة ) ، فكتب إليه صلى الله عليه وآله وسلم كتاباً يدعوه
هامش
( 1 ) . ذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان : 5 / 266 - 277 علل اعتناقهم للمسيحية .
( 2 ) . الأُسقف معرب كلمة يونانية هي ايسكوپ ، وتعني : الرقيب والمناظر ، وهو اليوم أعلى من منصب القسيس .