وسهونا عن الشيطان ، وليس للشيطان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمّة - صلوات اللَّه عليهم - سلطان :
« إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ » .
« 1 »
ثمّ نقل عن أُستاذه ابن الوليد أنّه كان يقول : أوّل درجة في الغلو نفي السهو عن النبي . « 2 »
ب : ثمّ الظاهر من السيد المرتضى ( المتوفّى 436 ه ) أنّه يقول في تفصيل آخر وهو : انّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم إنّما لا يجوز عليه النسيان فيما يؤدّيه عن اللَّه تعالى ، أو في شرعه ، أو في أمرٍ يقتضي التنفير عنه . فأمّا فيما هو خارج عمّا ذكرناه فلا مانع من النسيان . « 3 »
ج : كذلك ذهب إلى القول بالتفصيل أمين الإسلام الطبرسي صاحب « مجمع البيان » . « 4 »
د . وأمّا العلّامة المجلسي فقد قال : إنّ هذه المسألة في غاية الإشكال ، لدلالة كثير من الآيات والأخبار على صدور السهو عنهم عليهم السلام . . . وإطباق الأصحاب إلّا ما شذّ منهم على عدم جواز السهو عليهم ، مع دلالة بعض الآيات والأخبار عليه في الجملة ، وشهادة بعض الدلائل الكلامية والأُصول المبرهن عليه ، مع ما عرفت في أخبار السهو من الخلل والاضطراب ، وقبول الآيات - الدالّة على جواز السهو - للتأويل ، واللَّه يهدي إلى سواء السبيل . « 5 »
هامش
( 1 ) . النحل : 100 .
( 2 ) . من لا يحضره الفقيه : 1 / 232 .
( 3 ) . تنزيه الأنبياء : 87 .
( 4 ) . انظر مجمع البيان : 2 / 317 .
( 5 ) . بحار الأنوار : 17 / 118 - 119 .