القدرة ، الحياة ، السمع ، البصر ، التكلّم ، الغنى ، والصدق . « 1 »
وأمّا الصفات السلبية فقد حصروها في سبع ، وهي : أنّه تعالى ليس بجسم ، ولا جوهر ، ولا عرض ، وأنّه غير مرئي ، ولا متحيز ، ولا حال في غيره ، ولا يتّحد بشيء .
ومفاد سلب هذه الصفات عنه تعالى أنّ اللَّه أسمى وأجلّ من أن يوصف بتلك الصفات .
إرجاع جميع الصفات إلى صفة واحدة
يمكن إرجاع جميع الصفات الثبوتية إلى صفة ثبوتية واحدة ، والصفات السلبية إلى أمر واحد ، مثلًا في مورد الأُولى يمكن القول أنّ كلّ وصف يُعدّ كمالًا فاللَّه متّصف به ، فإذا قلنا : إنّ اللَّه عالم وقادر وحي ، فإنّنا نطلقها عليه من حيث إنّ هذه الأسماء تُعد كمالًا للوجود المطلق .
وهكذا الكلام في الصفات السلبية حيث يمكن القول ، كلّ أمر يعتبر نقصاً وعيباً فهو منزّه عنه سبحانه .
وعلى هذا الأساس يكون اللَّه سبحانه متّصفاً بوصف ثبوتي واحد ، هو « الكمال المطلق » ؛ ومتّصف بوصفٍ سلبي واحد ، وهو سلب كلّ أنواع النقص .
إنّ حصر الصفات الثبوتية والسلبية ليس له معيار علمي واضح ، وانّ ما ذكر من الصفات تُعد مصاديق بارزة في جانب الصفات الثبوتية أو السلبية ،
هامش
( 1 ) . بعض هذه الصفات مثل الصدق والتكلّم من صفات الفعل وليس من الصفات الثبوتية الذاتية ، ولكن باعتبار أنّ المتكلّمين ذكروا هذه الصفات ضمن الصفات الثبوتية نحن أيضاً نقتفي أثرهم في ذلك . كما أنّ صفة الغنى مرادفة لوجوب الوجود .