6 اللَّه ، وجود غير متناه
سؤال : كيف تفسّرون لنا فكرة أنّ وجود اللَّه غير متناه ؟
الجواب : إنّ محدودية الموجود ملازمة للتلبّس بالعدم .
لنفترض كتاباً طبع بحجم خاص ، ثمّ لننظر إلى كلّ طرف من أطرافه الأربعة ، فإنّا نرى أنّه ينتهي - ولا شكّ - إلى حدّ معيّن ينتهي إليه وجود الكتاب ، وحدوده وحجمه ، ولا شيء وراء ذلك .
ولنفترض سلسلة جبال الهملايا أو سلسلة جبال زاكروس فهي مع عظمتها محدودة أيضاً ، ولذلك لا نجد بعد انتهاء كلّ من السلسلتين أيَّ أثر لهما ، وذلك دالّ على أنّ كلًا من السلسلتين محدودتان بحدود معيّنة .
من هذا البيان نستنتج أنّ « محدودية » أيّة حادثة من حيث « الزمان » ، أو محدودية أيّ جسم من حيث « المكان » هي أن يكون وجوده مشوباً بالعدم ، وأنّ المحدودية والتلبّس بالعدم متلازمان .
ولذلك فإنّ جميع الظواهر والأجسام المحدودة « زماناً ومكاناً » مزيجة بالعدم ، ويصحّ لذلك أن نقول في حقّها بأنّ الحادثة الفلانية لم تتحقّق في