وعلى هذا الأساس كلّما كانت الذات الإلهية تستحق الوصف في إطار فعله سبحانه ، فإنّ هذه الصفة يطلق عليها صفة الفعل .
وهناك طريق آخر لتمييز صفات الذات عن الفعل ، وهو أنّ كلّما يجري على الذات على نسق واحد ( الإثبات دائماً ) فهو من صفات الذات . مثل العلم والقدرة حيث يمكن القول فقط أنّ اللَّه سبحانه عالم وقادر ، ويستحيل أن نصفه بالجهل والعجز ، وأمّا ما يجري على الذات على الوجهين بالسلب تارة وبالإيجاب أُخرى ، فهو من صفات الأفعال . مثلًا نقول اللَّه محيي الموتى يوم القيامة وغير محييهم قبل يوم القيامة ، وأنّه خالق زيد اليوم وليس بخالقه أمس .
وهذا الطريق ، قبله الشيخ الكليني في « الكافي » « 1 » ، والمفيد في « تصحيح الاعتقاد » « 2 » ، وقد يكون في بعض الروايات إشارة إلى هذا الملاك « 3 » . « 4 »
هامش
( 1 ) . الكافي : 1 / 111 .
( 2 ) . تصحيح الاعتقاد : 185 .
( 3 ) . توحيد الصدوق ، باب صفات الذات وصفات الفعل ، الحديث 1 .
( 4 ) . منشور جاويد : 2 / 73 - 74 .