وَطَرائِقُ مُتَشَتِّتَةٌ ، بينَ مُشَبِّهٍ للَّهِ بِخَلْقِهِ أَو مُلْحِدٍ في اسْمِهِ أَوْ مُشيرٍ إِلى غيْرِهِ ، فَهَداهُمْ بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ وَأَنْقَذَهُمْ بِمَكانِهِ مِنَ الجَهالَةِ » . « 1 »
لقد أشار أمير المؤمنين عليه السلام في هذا المقطع من الخطبة إلى توجّهات انحرافية في المجتمع والعدول عن جادة التوحيد ، وأشار عليه السلام إلى الغرض من بعثة الأنبياء وبيّن أنّهم بعثوا لإنقاذ المنحرفين من الضلالة وهدايتهم وإعادتهم إلى ساحة النور والتوحيد .
كذلك يشير أمير المؤمنين عليه السلام إلى ذلك الغرض بقوله :
« وَلِيَعْقِلَ العِبادُ عَنْ رَبِّهِمْ ما جَهَلُوهُ ، فَيَعْرِفُوهُ بِرُبُوبِيَّتِهِ بَعْدَ ما أَنْكَرُوا ، وَيُوَحِّدُوهُ بالإلهِيَّةِ بَعْدَ ما أضدّوهُ » . « 2 »
ونظير ذلك ما روي عن الإمام الصادق عليه السلام :
« لِيَعْقِلَ العِبادُ عَنْ رَبِّهِمْ ما جَهَلُوهُ وَعَرَفُوهُ بِرُبُوبِيَّتِهِ بَعْدَ ما أَنْكَرُوا ، وَيُوحِّدُوا بِالإِلهيّة بَعْدَ ما أَضَدّوهُ » . « 3 »
الهدف الثاني : حلّ الاختلافات
إنّ الهدف الثاني لبعثة الأنبياء هو رفع الاختلافات والتمزّق الذي يحدث في المجتمعات ، حيث إنّ الأنبياء بعثوا وهم يحملون التعاليم والشرائع السماوية لوضع حدّ لهذه الاختلافات وهذا التفرّق ، وبالطبع إنّ هذه التشريعات إنّما تجدي
هامش
( 1 ) . نهج البلاغة ، الخطبة 1 .
( 2 ) . نهج البلاغة : الخطبة 143 .
( 3 ) . بحار الأنوار : 11 / 38 ، نقلًا عن علل الشرائع ، ص 51 .