تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفكر الخالد في بيان العقائد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
بأنفسهم لمسند القضاء ، أو يكون ذلك بصورة غير مباشرة ، وذلك من خلال تعيين ونصب القضاة الصالحين في المجتمع . ولقد أشارت بعض الآيات المباركة إلى منهجية وطريقة القضاء عند داود وسليمان عليهما السَّلام حيث قال سبحانه وتعالى في وصفهما :
« . . . وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً . . . »
. « 1 » ولم ينفرد داود وسليمان عليه السلام بهذا المنصب والمقام - القضاء والحكومة - بل أنّ هناك بعض الآيات التي يستفاد منها أنّ بعض أبناء إبراهيم عليه السلام قد امتلكوا ذلك المقام السامي والشامخ يقول سبحانه :
« . . . فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً » .
« 2 » ومن المسلّم به أنّه لا يمكن أن نتصوّر وجود سلطان واسع وملك عظيم خالياً من النزاعات والخصومات ومن ثمّ خالياً عن القضاء والحكم . يقول اللَّه سبحانه في حقّ النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم الذي هو أحد أبناء إبراهيم عليه السلام :
« . . . وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ » .
« 3 » وفي آية أُخرى يقول سبحانه :
« . . . فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ . . . »
. « 4 »
هامش
( 1 ) . الأنبياء : 79 . ( 2 ) . النساء : 54 . ( 3 ) . المائدة : 42 . ( 4 ) . المائدة : 48 .