تخطي إلى المحتوى الرئيسي

برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
( 83 ) فإن كان الأكبر للأصغر لا بسبب بل لذاته لكنه ليس بين الوجود له ؛ و الأوسط كذلك للأصغر إلا أنه بين الوجود للأصغر ؛ ثم الأكبر بين الوجود للأوسط ؛ فينعقد برهان يقينى ؛ و يكون برهان إن ليس برهان لم . و إنما كان يقينا لأن المقدمتين كليتان واجبتان ليس فيهما شك . و الشك الذى كان فى القياس الذى لأكبره سبب يصله بأصغره ، كان حين لم يعلم من السبب الذى به يجب ؛ بل أخذ من جهة هو بها لا يجب بل يمكن . فإن كل ذى سبب فإنما يجب بسببه . و أما هاهنا فكان بدل السبّب الذات ؛ و كان الأكبر للأصغر لذاته و لكن كان خفيّا ، و كان الأوسط أيضا له لذاته لا بسبب ؛ حتى إن جهل جهل . و لكنه لم يكن خفيا . فقذ علمت المقدمة الصغرى بوجوبها ، و الكبرى أيضا كذلك : إذ لم يكن الأكبر للموصوفات بالأوسط إلا لذاتها ؛ لا لسبب يجهل حكمه لجهله : و الذى يبقى هاهنا شىء واحد : و هو أن لقائل أن يقول كيف تكون الذات الواحدة تقتضى لذاتها شيئين : مثلا ج الأصغر كيف يقتضى ب الأوسط ، الأكبر اللهم إلا أن يقتضى أحدهما لذاته أولا ؛ و يقتضى الثانى لا لذاته بل بتوسط ذلك الأول بينهما . فحينئذ يكون ب علة ا - لا بحسب البيان فقط ، بل و بحسب الوجود . فالجواب أن المنطقى من حيث هو منطقى يجب أن يأخذ أن هذا يمكن فى مواد هذه صفتها ؛ و لا يمكن فى مواد مخالفة لها . و أما هل لهذه المواد إمكان أم لا ؛ و هل هذا الشك صحيح فيها أم لا ؛ فليس هو بعلم منطقى ؛ بل البحث عن أمثال هذه للفلسفة الأولى ؛ فإنه متعلق بالبحث عن أحوال الموجودات . و هناك يتبين أنه يجوز أن يكون للذات الواحدة من الذوات التى ليست بغاية البساطة لواحق كثيرة تلحق معا ليس بعضها قبل بعض ؛ و أن فى بعض الذوات البسيطة أحوالا تشبه هذا من جهة تركيب معنوى فيها ، إذ لا تكون بساطتها بساطة مطلقة . و أكثر الموجودات هذه صورتها . ( 83 ) اگر ثبوت اكبر بر اصغر علّتى نداشته باشد بلكه ذاتى باشد لكن اين ثبوت بيّن الوجود نباشد ، و ثبوت حدّ اوسط بر اصغر هم همين‌طور باشد ولى براى آن بيّن الوجود باشد ، و همين‌طور حدّ اكبر براى حدّ اوسط بيّن الوجود باشد ، در اين صورت مىتوان برهان يقينى منعقد كرد و چنين برهانى برهان انّ خواهد بود نه برهان لم . و يقينى بودن اين برهان به خاطر دو مقدمه‌ى كلى واجبى است كه در آن‌ها شكّ نيست ؛ و در قياسى كه براى ثبوت حدّ اكبر بر حدّ اصغر سبب لازم بود از آن جهت شكّ وجود داشت كه اين سبب شناخته نبود ، و لذا از جهت امكان اخذ شده بود ؛ زيرا هرآنچه داراى سبب است فقط توسط سبب خويش واجب مىشود . امّا در اين‌جا به جاى سبب ذات است 77 و ثبوت حدّ اكبر بر حدّ اصغر بالذّات است ، لكن اين ثبوت آشكار نيست ؛ هم‌چنين ثبوت حدّ اوسط بر حدّ اصغر هم بالذّات است ، و داراى سبب