( 358 ) آن دسته از مبادى كه اصول موضوعه و مصادره نيستند ، نبايد وضع شوند ، مانند عدم اجتماع نقيضين و مانند آن . و اين مبادى با صرف منازعهى كسى دربارهى آنها به اصل موضوع يا مصادره تبديل نمىشوند ؛ زيرا اين منازعه يك منازعهى زبانى و قولى است نه يك منازعهى عقلانى و درونى . امّا آن قياسى كه احيانا براى تصحيح اينگونه عقايد يا تبكيت فرد مخالفى از سوفسطائيان تشكيل مىشود از نوع امور عقلانى و درونى است نه از امور زبانى و خارجى ، و اين نكته از آنچه گذشت دانسته شد و بعد از اين نيز در آينده دانسته خواهد شد .
( 359 ) و أما المبادئ التى قد يشك فيها ، فلا بد من أن يوضع وجودها و تفهم ماهية أجزائها أن لم تكن بينة تصور الأجزاء .
( 359 ) امّا آن دسته از مبادى كه دربارهى آنها ترديد وجود دارد ، بايد وجودشان وضع شود و ماهيت اجزاء آنها ، اگر از نظر تصوّر بيّن نباشد ، فهميده شود .
( 360 ) و الحدّ فليس أصلا موضوعا و لا مصادرة لأنه ليس فيه حكم ، بل إنما يوضع لتفهيم اسم فقط ، اللهم إلا أن يسمّى إنسان كلّ مسموع فى فواتح الصناعات أصلا موضوعا .
بل إنما الأصول الموضوعة أشياء مصدّق بها و هى فى أنفسها صادقة تجتمع من التصديق بها - و لو بالوضع مع مقدمات أخرى - نتيجة . و الحدود ليست كذلك . و لما قيل فى التعليم الأول هذا فطن لظن لعله يسبق إلى بعض السامعين : أنه ربما كان من المقدمات المستعملة مبدأ ما لعلم كله ، أو لمسألة منه ما هو كاذب ثم يطلب منها نتيجة . فكأن سائلا سأل و قال : قد نرى فى العلوم أصولا موضوعة و مقدمات كاذبة يتدرج منها إلى المسائل مثل أن المهندس يقول خط اب لا عرض له ، و هو مستقيم ، و لا يكون كذلك . و مثل ا ب ج مستقيم الخطوط ، متساوى الأضلاع ، و لا يكون فى الحقيقة كذلك ، بل يكون كاذبا فيما يقول و يروم مع ذلك إنتاج نتيجة صادقة . و إنما يكون كاذبا لأن ذلك الخط لا يكون عديم العرض و لا مستقيما فى الحقيقة ، و لا ذلك المثلث يكون متساوى الأضلاع فى الحقيقة .
فأجيب و قيل إن هذا الخطّ المخطوط و المثلث المشكل ليس مخطوطا لا فتقار البرهان إلى مثله ، و البرهان هو على خط بالحقيقة مستقيم و عديم العرض ؛ و كذلك على مثلث بالحقيقة متساوى الأضلاع المستقيمة ، بل إنما خط ذلك و شكل هذا إعانة للذهن بسبب التخيّل . و البرهان هو على المعقول دون المحسوس و المتخيّل . و لو لم يصعب تصور البرهان المجرد عن التخيل لما احتيج إلى تشكيل ألبتة .
برهان شفا ( فارسى ) — صفحة 250
مساهمون: أبو علي سينا
ص٢٥٠